عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

31

كامل البهائي في السقيفة

وهذا كلّه دعاء لصاحب الديوان الداعي لهذه الدولة - يعني المؤلّف نفسه - والمؤلّف والجامع لهذا الحديث فإنّه يفخر بثنائه ودعائه وخدمته لهذه الحضرة على علماء الأرض ، ويتباهى على حكماء الأوّلين والآخرين ، وإن شاقك البرهان على ذلك ، فاعلم : إنّ أوّل شخص من محبّي أهل البيت عليهم السّلام ومواليهم ورفقائهم الذين احتموا بهذه الدولة وأثبتوا حقوق خدماتهم الدينيّة وكتبوا لصاحب الحضرة ملجأ العالم الكتب الشيعيّة هو هذا العبد ، أقلّ العباد شأنا وأدناهم مقاما ، فقد كتب بتوفيق اللّه تعالى وببركة أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبمعجزة من قائم آل محمّد عليه السّلام وباسم هذه القدرة الملكيّة كتاب مناقب الطاهرين ، وبدأه بولادة رسول اللّه إلى خاتم الأوصياء صاحب الأمر وبيان معجزاته ومناقب سيرته ، ثمّ إظهار ما أقامه المنافقون والخارجون من مظالم عليهم . وكذلك منهجهم في العبادات والصلاة والصوم والزكاة والخمس والجهاد ، مع مجمل توابعها من الفرائض والنوافل والأدعية والنيابة وأحكامها ، وكيفيّة العبادات وما يحتاجها المكلّف في العام كلّه ، وكذلك عرضنا أربعين البهائيّ في تفضيل أمير المؤمنين عليّ صلوات اللّه عليه ونظائره في الإمامة وغيرها ، وبما أنّ عقيدة صاحب الحضرة طاهرة ، وجوهره كبير ، وطينة الأسرة المالكة والسلطنة والوزارة والإرادة صادقة مع عترة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وتعاهده للعلماء وتدليله لغرس نعمته عظيم ، فقد قبل هذا كلّه قبول الرضا . وحصل التسليم بما في الكتاب من المؤالف والمخالف بحضور علماء الطوائف زمانا بعد زمان ، وهذه نعمة يجب شكرها وهو فرض عين على الشيعة كافّة ، ويوم القيامة يتباهي بذلك المصطفى والمرتضى والحسن والحسين والأئمّة جميعا صلوات